Search

Inkbloodedwoman

''Do you need to touch a thing to transfer your emotions or not?'' I touch music,calligraphy and air…can you catch the sun rays? I can…

Meraki (n)

“Without great solitude ,no serious work is possible” #Picasso

Sarkasmos under the dopamine effect.

La fine

Sarkasmos!

Quaintrelle

نيكوتين ٢

من المثير للشفقة أن تلعن وعد بلفور ، فهو شكل من أشكال الحب.

ضحك..

هل أنت جادة؟ بما أنك طالبة دراسات دبلوماسية تبدين غير دبلوماسية بعض الشيء…شو جاب وعد بلفور للحب ؟ أين أنت من هذا الحديث يا محمود درويش!

أنت لا تملك قلبك ، وفي أغلب الأحيان تمنحه لمن لا يستحق. وعد بلفور العذري يتجلى في الحب : ممن لا يملك إلى من لا يستحق …قد لا أكون دبلوماسية و لكني منطقية .أما درويش فله قصائده على الجدار العازل ، و لست أنا التي تعتذر عن أفعالها أبو درويش.

لا أدري إن كان الحب مسألة حسابية أو حرباً استراتيجية ، نقدّر بها حجم الخسائر و نضع خطة بديلة إن فشلنا أول مرة . معجمي اللغوي المتواضع لا يملك مفردات منمّقة كمفردات درويش، لكننا نعيش الحب ذاته، و الألم ذاته. نرى في قصائد الشعراء ملاذاً نواسي فيه أنفسنا بتربيتة على الكتف.و كأننا نقول لعقلنا الباطن : لا بأس في أن نضعف و نشتاق و نعيش أهوال جهنم على الأرض قبل أن نصلها فعلياً.

من قال أنك ذاهبة إلى جهنم و بأس المصير؟ كفاك ترهات . كل هذا سيمضي و يزول ، أنتي قوية برب السماء.

ربما عليّ أن أكلم الخالق على انفراد ، قد يشفق علي و يمنحني بعض السكينة، أو العهر.قد أرتدي رمزاً قرمزياً لأعلن فجوري .أو أختفي عن الناظرين لبرهة كي ألملم ما تبقى من وهني و صوابي.

أحتاج الكثير من نبيذ العرب، و بعض النيكوتين ، و خزان لانهائي من الدموع . أحتاج أن يَرسُمَ ظلّي على الحائط من جديد.و ربما يستبدل جدارية درويش بديوان نزار : أنتِ لي .

أشتاق لطباعة حقوق الملكيةعلى جسدي، و لأن تمردي يروق لي أتوق أن يكبّل رسغيّ بيديه. و يسكتني عن الكلام المباح بشفتيه المباغتتين . لطالما نجح في ذلك كل مرة.

أعطني سيجارة.

لم يكن في جيبه سوى سيجارة واحدة، تلك التي وسمها بحبر و أسماها نيكوتين.

قرر أن يحتفظ ب ” نيكوتين ” لنفسه ، و قال لها أنه سيقلع عن التدخين منذ اللحظة.

تقلع عنه بينما أحتاجه الآن ؟! أو تعلم؟ لا بأس، سأمضي إلى حيث أجد الخالق، حينها سيهمس في أذني ما أحتاج لسماعه و أنسى أمر السيجارة الملعونة …أراكَ حين أراك.

نيكوتين

لم أنتِ هنا؟

انتظر غودوت

غودوت لن يأتِ ،صدقيني

و ما أدراك؟

اسألي بيكيت يجيبُك.

علكة؟

لأ شكرًا 

سمعت أن العلكة تطيل الصبر كما الويسكي يذهب العقل، قومي بِعَدِّ المضغات حتى يأتي غودوت.

يذهب العقل؟ قد يكون ذلك صحيحا، و لكن…من تجربتي المتواضعة في الحياة هناك ألف طريقة تذهب العقل بلا رجعة. 

و إن يكن، لم تنتظرين ذلك الأحمق؟ 

لو عرفت الجواب لأجبت، وددت لو أكون لبيبة لكني لا أملك الإجابة لكل أسئلتك .

تفقدت هاتفها النقال، صامت لدرجة القرف. 

الحب يا حبيبتي الحب، ألا أصلح بديلاً لغودوت؟ على الأقل أنا هنا ! لا بد أنه عربي لا يحترم الوقت! 

أعطني سيجارة

منذ متى تدخنين؟ بدأت أقلق عليكي يا بنت الناس!

منذ متى يعنيك؟ أعطيني سيجارة!

تفضلين نوعاً معيناً؟ أُدخِّن ونستون حبيب الشعب.

لا بأس كله دخان، كله يتلاشى بشعلة. 

وضعت السيجارة في فمها، أشعلتها و ابتلعت دخانها حتى كاد يخرج من أذنيها. و بزفير مليء بالتنهدات الخائبة أطلقت سحابة من الدخان الذي تلاشى حالما التمس للسماء طريقاً.

سأحرق هذه السيجارة على شرف غودوت المحترم، حتى هوديني لا يضاهي ذلك الوغد!

تأملها بينما هي تسب و تلعن غودوت، و عيناها تمتلئ شيئاً فشيئاً بدموع تحمل الكثير مما لا يُفسَّر . تمنى لو كان غودوت سيجارة يُطفئ شعلتها تحت قدمه ، لكنه يعرف الحقيقة : كلما ارتشفت السيجارة كلما أضاءت شعلتها و كلما احترق قلبه غيرة .

الدخان يقتل .

حقاً؟

أجل.

سأسمي غودوت نيكوتين ، لأنه يقتلني ببطء . يا الله أكمِل السيجارة عني ، طعمها سيّء!

معك قلم حبر؟

أجل، دقيقة.

أخذ السيجارة و أَطْفِئ شعلتها بمنديل ورقي،كتب عليها “نيكوتين” ثم وضعها في جيبه للذكرى .

لون أحمر الشفاه القرمزي على السيجارة كان شيئاً لا يقدر بثمن بالنسبة له. كلما أخرج تلك السيجارة من جيبه وضعها في فمه و وأطبق شفتيه بشدة .كان يقبّلُها مئة مرة في اليوم ، يتذكر تفاصيل تلك اللحظة و ذلك اليوم في الحديقة المقابلة لمركز التسوق.

كم كانت جميلة و هي حزينة ، و كم جعلتها دموعها أجمل .

أما هو، فاحتفظ بكل هذا لنفسه .

كوميديا سوداء

إضاءة خافتة و نص مكوّن من بضعة أسطر ، ظِلّانِ على الحائط يتبادلان الحديث بصمت. تشابلن! تعرّف علينا! نحن أبطال الكوميديا السوداء ! أنا و هو لا نشبه أحداً،كل ما في الأمر أنه وضع يده على كتفي و هو يصف ظلّي على الحائط .

لا تضع يدك على كتفي، أنا لا أفهم لغة الجسد و لا يعنيني استفزازك

استفزازي؟ يا حمقاء هذا ليس وارداً في النص المكتوب! 

من جديد ٣ ٢ ١ !

حاولت تذكر النص لكن عقلي و جسدي فشلا في تقمص الشخصية . المشهد ليس سهلاً ، ظِلّانِ على الحائط يحاور أحدهما الآخر، يحتدُّ النقاش ، ثم يسكتها بقبلة . يمارسان الحب بكراهية ، ثم يشتم أحدهما الآخر …صمت…

مزيد من الصمت،ينتهي بدخول ظل ثالث ؛ يحتضنها بحنان، و يقبّل يديها .

يتلاشى الظل الثالث تدريجياً ، يتبعه الظل الثاني . 

في عرض الحائط يقف ظلّ نحيل يقاوم ضجيج دقات قلبه ، يتذكر النص مجدداً،يتذكر صرير القلم و قوة ضعفه : تشابلن، أنت فخور بي الآن؟لم أقل شيئاً، و لم تقل شيئاً . لا بد أن الصمت بطل حكايتنا بينما نؤدي أدوارنا المكتوبة بيد القدر.( بيد القدر؟ بالله جد؟) 

ربما لم تكن حكايتنا واردة في النص أصلاً ، أُنظر يا تشابلن إلى الحائط : أُشير بإصبعي نحو الحائط . 

ابتسم تشابلن ، ثم تنهد . وضع يده على كتفي و أشعل النور.

أرى حائطاً أبيض ، و ثلاث ظلال مرسومة بالفحم منتصبة بلا ملامح. أنا وهو،و هو.

أرتعشُ بينما تتسلل موسيقى ابراهيم معلوف إلى رأسي و حتى قدمي ، مروراً بالقلب المتعب إلى المعدة و حتى البنكرياس ( ماذا؟شو؟) 

أنا أُحس، إذن أنا موجودة .

أو ربما أنا مجرد ظل من الفحم على حائطه، يرسمني متى شاء و يمحوني إن اشتهى ظلاً آخر …

كوميديا سوداء، كوميديا سوداء بامتياز أنا و أنت، يا ابن الَّذِينَ !

*ساركازموس تستمع ل ابراهيم معلوف بينما يقبل الفحم أناملها.

ماذا؟

  ماذا؟
ساركازموس مش فارقة عندها

سلامٌ عليك أنت و الحائط

  
Just another charcoal sketch.

Sarkasmos

#Adonis

  

#Nothing

Sarkasmos

Create a free website or blog at WordPress.com. | The Baskerville Theme.

Up ↑

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 424 other followers