إلى أين ؟” سألته “

أجابني : عائد إلى وطني

وطنك؟ طريقك خضرا، سأهديك أطلس في عيد ميلادك

لم يعجبه  كلامي

كفاك سخرية ! دعيني و أمتعتي

إلى أين؟” سألته مرة أخرى”

سأعود من حيث أتيت ! من حيث لقيَ قدري حتفه !

أرى درويش مبتسماَ ” . علّقت بتهكم  “

أما آن له أن يبتسم؟ منذ أكثر من ستين عاما و الشعر حائط مبكاه !

من ذا الذي آمن بالخرافة : “وطني ليس حقيبة،و أنا لست مسافر؟” أنت ؟

هذه ليست خرافة، هذه حقيقة كالشمس التي أحرقت جناحي إيكاروس يا عاشقة الخرافة ! !

نظرت إلى ذلك الطفل الواقف أمامي، أسفت على حاله لكنني لم أتمالك نفسي متكئة على أمتعته و مصغية لحماقاته

عزيزي يا من ترى الدنيا بلون الورد وتشتمها كرائحة النبيذ القرمزي : وطنك صار محفظة ، و أنت لاجئ لا أكثر و لا أقل .أما شبعت من خيبات الأمل؟ لو كنت في انتظار غودوت لعاد ! أنت كمن يطارد بيغاسوس و هو يعلم أنه بعيد المنال،أًكتب لدرويش ! أكتب لأمتك التي أجهضت كرامتها منذ دهر ! و اسخر من سخريتي منك…فكلانا يعرف من بكي حتى أدمت مقلتاه ..بالله عليك اصمت .

و صمت ..

Sarkasmos !

Advertisements