أنتِ حِبرٌ و حَربٌ و بَحر…

أنت حبر أسود،خطّ بسواده درباً يشبه تلك المتاهة  في جدران فنجان قهوتي . يشبه الطلاسم التي يمليها إخواننا و أشقاؤنا تحت الأرض لمن فوق الأرض . حبر يبوح بسطورٍ حلفت ألّا أقرأها بعدك …حرّمت علي العربية يا امرأة ! 

لقيت حَتْفِي حين عرفتك،و كرهت ضعفي أمامَ عينيك.و كرهت عبدالحليم و قارئة الفنجان. و أشعار نيرودا و ذهب مع الريح.حبذا لو عشقت أبا العلاء المعري أو جاكومو ليوباردي! كنت عرفتني متشائماً و تركتني و سوادي أخلاء!!

ويحك ! كم تعشقين التاريخ و الحروب،ما علمت أنّكِ أشد وطأةً من البسوس و أشد إذلالاً من حرب الأيام الستة ! مئة دقيقة في حضرتك تساوي حرب المئة عام !

 يا نازيّة المنطق ! إن كان هنالك فسحة للمنطق !

أهلكتني و عَدّلتِ حدود محبتي و جنوني.لا تعترفين بوقف إطلاق النار !  تركتني أسيراً أنسج في ذهني اتفاقيات سلام،  و ألعن وثائق حقوق الانسان و المحاكم الدولية التي أسقطت حق المرافعة إن ماتَ أحدنا قهراً من الحب و قلة الحيلة ! يا إرهابية

أنت حرب بلا بداية أو نهاية ! 

أنت بحرٌ سقط سهواً من ذاكرة الفراهيدي . بحرٌ كتومٌ لا مفتاح له و لا مفاعيل …أسأل نفسي أحياناً إن كنت قد أحببت أم حقا سقطت  ( وقعت في الحب) . تماماً كتيهِ أوديسيوس في لُجّة بوسيدون .لا أدري إن كنتِ إحدى لعنات الآلهة أو العالم السفلي ؛ لكنني أعترف بأنني خسرت حربكِ … لعلي أكتب رسالة غفران جديدة ،تمحو خطاياي و تمنحني حريتي من جديد .

أعطِني حرّيّتي أطلق يديااااا …حتى أنني أبغض أم كلثوم لأجلك ! 

ساركازموس طفح الكيل !

Advertisements