هو : أنت قهوة لوجع القلب و ليس لتعديل المزاج !

هي : منذ متى تحتسي القهوة؟ أقصد…منذ متى يستهوي القهوة قليلو الصبر و العشق؟

هو : آه على قولة شسمو : القهوة لا تحتسى على عجل، يا قهوة وجع قلبي!

هي: و القهوة لم تُخلْق لأمثالك ،القهوة امرأة تقبِّل شفتيك لتلجم لسانك و تختصر الكثير من زلاته و جنونه و مداعباته .يناسبك كأس من أهل القِرَب و القلوب الشجاعة : كأس سكوتش مُعتَبَر …انظر كيف تكتب بالعربية : سكوت – شششش ، حتى مشروبك المفضل يدعوك للصمت .

هو: يعني أبدعتي،أنا هيك جد سكتت.

هي: الصمت لا يناسبنا ،أتعرف لماذا؟ لأن قنوات الاتصال مقطوعة من (جذورها) .نفشل في الكلام فيزيدنا الصمت فشلاً . أتدري ما المضحك في الأمر؟ أنك أنهيت فنجان القهوة . ما صنع العرب نبيذاً ألذَّ من ذلك ها؟

هو: الكوفي؟ أو الكاففيه بالإيطالية؟ تبقين ألذ قهوة و ألدَّ عدو بالنسبة لي رغم كل شيء .

هو مجدداً : قولي لي ، أتقرأين الفنجان ؟

هي: نو نو نو دعني أقلها بالعربية : لا

هو: حاولي ،عشاني

هي: طريقك مسدود مسدود يا أخا العرب،و الله أحس بأنني أواعد رجل كهوف أحيانا !

هو: أُف ! لم أقلب فنجاني بعد !

هي: و لم تقبّلني بعد ،ما نفع القهوة إن لم تدعو شَفَتيّ لتكون برداً و سلاماً على شفتيك؟

هو: قبِّليني إذن و اختصري !

هي : أتصدق أني أغار عليك من فنجان قهوة ؟ ربما لأنني أريد فنجاناً أيضاً .و ربما لأن تلك المرأة المستلقية على صفحتي البيضاء عليها أن تستيقظ و تحتشم .

هو: أنت امرأة من حبر و هي امرأة من فحم

هي : و أنا و أنت أبطال الكوميديا السوداء

أمسك بيديها و قبّل  أناملها

هي: و الآن عاد لسانك إلى مداعباته، دع أناملي و شأنها ( مبتسمة طبعاً)

هو : أنت قهوة برائحة امرأة ،مرّة كالفحم . كيف بس؟

هي : أفحمتني يا رجل!

Advertisements