من المثير للشفقة أن تلعن وعد بلفور ، فهو شكل من أشكال الحب.

ضحك..

هل أنت جادة؟ بما أنك طالبة دراسات دبلوماسية تبدين غير دبلوماسية بعض الشيء…شو جاب وعد بلفور للحب ؟ أين أنت من هذا الحديث يا محمود درويش!

أنت لا تملك قلبك ، وفي أغلب الأحيان تمنحه لمن لا يستحق. وعد بلفور العذري يتجلى في الحب : ممن لا يملك إلى من لا يستحق …قد لا أكون دبلوماسية و لكني منطقية .أما درويش فله قصائده على الجدار العازل ، و لست أنا التي تعتذر عن أفعالها أبو درويش.

لا أدري إن كان الحب مسألة حسابية أو حرباً استراتيجية ، نقدّر بها حجم الخسائر و نضع خطة بديلة إن فشلنا أول مرة . معجمي اللغوي المتواضع لا يملك مفردات منمّقة كمفردات درويش، لكننا نعيش الحب ذاته، و الألم ذاته. نرى في قصائد الشعراء ملاذاً نواسي فيه أنفسنا بتربيتة على الكتف.و كأننا نقول لعقلنا الباطن : لا بأس في أن نضعف و نشتاق و نعيش أهوال جهنم على الأرض قبل أن نصلها فعلياً.

من قال أنك ذاهبة إلى جهنم و بأس المصير؟ كفاك ترهات . كل هذا سيمضي و يزول ، أنتي قوية برب السماء.

ربما عليّ أن أكلم الخالق على انفراد ، قد يشفق علي و يمنحني بعض السكينة، أو العهر.قد أرتدي رمزاً قرمزياً لأعلن فجوري .أو أختفي عن الناظرين لبرهة كي ألملم ما تبقى من وهني و صوابي.

أحتاج الكثير من نبيذ العرب، و بعض النيكوتين ، و خزان لانهائي من الدموع . أحتاج أن يَرسُمَ ظلّي على الحائط من جديد.و ربما يستبدل جدارية درويش بديوان نزار : أنتِ لي .

أشتاق لطباعة حقوق الملكيةعلى جسدي، و لأن تمردي يروق لي أتوق أن يكبّل رسغيّ بيديه. و يسكتني عن الكلام المباح بشفتيه المباغتتين . لطالما نجح في ذلك كل مرة.

أعطني سيجارة.

لم يكن في جيبه سوى سيجارة واحدة، تلك التي وسمها بحبر و أسماها نيكوتين.

قرر أن يحتفظ ب ” نيكوتين ” لنفسه ، و قال لها أنه سيقلع عن التدخين منذ اللحظة.

تقلع عنه بينما أحتاجه الآن ؟! أو تعلم؟ لا بأس، سأمضي إلى حيث أجد الخالق، حينها سيهمس في أذني ما أحتاج لسماعه و أنسى أمر السيجارة الملعونة …أراكَ حين أراك.

Advertisements