و انتظرت…

بدموع من حبر ،و كلمات بلغة غير معترف بها في عالمنا السقيم .ساركازموس اعتقدت أنها زرقاء اليمامة ،بس طلع عندها قُصر نظر بنت اللذين !

واقفة بالمحطة الغلط ،لا توقيتها الصيفي و لا الشتوي زابط! 

ساركازموس حياتها عبارة عن انقلاب خريفي،أو خرافي .تبحث عن الحب في بلد لا يعرف الحب ( يا الله).

تلبس الأسود ليس لأنه يليق بها،أصلاً ساركازموس تعتقد أن الأسود يليق بالكل ، لكن الأسود غامض، لا يبوح بشيء و يبوح بكل شيئ .

تراقب عمان من جبل القلعة أحياناً ،أو من شباك غرفتها إذا المزاج شطب. كم أنتِ مملة يا مدينتي.أتساءل ماذا يدرس طلاب الهندسة المعمارية في جامعاتنا؟ يعني كل المباني تشبه بعضها دون طفرة إبداعية. و كأن عمان عبارة عن حي صغير كبر و توسع و أصبح مكتظاً ! و أبيض ! ( من كثر الشفافية و صفاء النية)

على سيرة البياض و الشفافية؛شو بالنسبة للإنتخابات ؟ بما أن ساركازموس فاشلة في الحب يحق لها أن ” تُنظِّر ” . صوتها أثمن من وجوه قبيحة و أيدي قذرة تدّعي معرفة ما هو خير للمواطن . حبيبي المرشح : بنتخب عوض أبو شفة ولا بنتخبك!

و لكن لم هذا الإحباط يا ساركازموس ؟ أليس لديك نظرة مستقبلية مشرقة؟ و احنا مالنا إن لم تجدي نصفك الاخر ،أو إذا نصفك الاخر وجدتيه لكنه مقسوم نصفين هو الاخر ! يا حمقاء يا ساركازموس! غودوت أقربلك !

ساركازموس تتأمل السقف الأخرس فوق رأسها : ماهي قوانين الجذب؟ أراها ناجحة بيني و بين القهوة، بيني و بين الفن التجريدي الذي يعتبره البعض خلاعي ( ما علينا) ، بس جد، أعطوني معادلة تبين لي معاملين و نتيجة أو تفاعل بين طرفين، و مثبتة علمياً!

ساركازموس لا تبحث عن السعادة، لمَ يحاول الجميع إقناعنا أن السعادة هدفنا و كل ما نصبو اليه ؟ كفاكم كذباً ! دعونا و شأننا ! لا بأس أن تكون تعيساً ! لا شيء يدوم على أي حال ..

تحتسي فنجان قهوة و تقرأ ما كتبت ، لم تخلطين الفصحى بالعامية طيب؟ بيكوز آي كان! 

مسكينة ساركازموس، لم تكن تعلم أن الكحلة ليست مضادة للماء، أو الدموع، أو أوجاع القلوب و العقول، أو خيبات الأمل . عاد تكحلت عشانه ! 

و قلم الحمرة ! سترسم به قلباً على الحائط و تكتب أسفله : قلبي مر من هنا، لكنه ما زال عالقا على هذا الحائط الأصم .هل من متطوع يسرق إحدى سهام كيوبيد و يغرسها في هذا القلب الشديد الحمرة و الحماقة؟ 

بتوقيع : ساركازموس تجرب حبوب الهلوسة لأول مرة.

Advertisements